الشيخ محمد تقي التستري
211
النجعة في شرح اللمعة
يطلَّقها ، فقال : بالَّذي يعرف به من فعاله مثل ما ذكرت من كراهيته وبغضه لها « دلّ على كفاية الإشارة وتقدّم الكتابة عليها لو كان ذا كتابة . ويدلّ على كفاية الكتاب منه ما رواه في آخره « عن يونس في رجل أخرس كتب في الأرض بطلاق امرأته ، قال : إذا فعل ذلك في قبل الطهر بشهود وفهم عنه كما يفهم عن مثله ويريد الطلاق جاز طلاقه على السّنّة » . ( ولا يقع الطلاق بالكتب حاضرا كان أو غائبا ) ( 1 ) المفهوم من الفقيه وقوعه بها للغائب فروى ( في باب طلاق الغائب ) خبر أبي حمزة الثّمالي عن الباقر عليه السّلام : سألته عن رجل قال لرجل : اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها أو قال : اكتب إلى عبدي بعتقه أيكون ذلك طلاقا أو عتقا ؟ قال : لا يكون طلاق ولا عتق حتّى ينطق به اللَّسان أو يخطَّ بيده وهو يريد الطَّلاق أو العتق ويكون ذلك منه بالأهلَّة والشهود ويكون غائبا عن أهله « واقتصر عليه . بل هو المفهوم من الكافي أيضا حيث قال : « باب الرّجل يكتب بطلاق امرأته ، 7 من طلاقه » ثمّ رواه . وأمّا روايته بعده « عن زرارة قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلام ثمّ بدا له فمحاه ؟ قال : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتّى يكلَّم به » فظاهره كونه غير غائب فلا تنافي بينهما . وبه عمل الشيخ في نهايته وأنكره في مبسوطيه والقاضي في كامله وأنكره في مهذّبه ، وأنكره الإسكافيّ والحلَّي ، لإطلاق خبر زرارة ثمّ على العمل به ، فالخبر تضمّن اشتراط كتابته بنفسه لا بوكيله فلم أطلقوا ، ثمّ لا إشكال في كفايته للأخرس فمرّ فيه خبران على كفاية كتابته ولو في الأرض ومورده الاضطرار . وأمّا رواية التّهذيب ( في 32 زيادات فقه نكاحه ) « عن زرارة قال : سألته عن رجل كتب إلى امرأته بطلاقها أو كتب بعتق مملوك ولم ينطق به لسانه ، قال : ليس بشيء حتّى ينطق به « فلا يبعد أن يكون الأصل فيه وفي ما مرّ عن الكافي من خبر زرارة واحدا ، وكيف كان فهو أيضا محمول